السيد محمد الحسيني الشيرازي
578
الفقه ، السلم والسلام
وصاحب الحياء خير كله ، ومن حرم الحياء فهو شر كله وإن تعبد وتورع ، وإن خطوة يتخطاه في ساحات هيبة الله بالحياء منه إليه خير له من عبادة سبعين سنة ، والوقاحة صدر النفاق والشقاق والكفر » « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا لم تستح فاعمل ما شئت ، وقوة الحياء من الحزن والخوف ، والحياء مسكن الخشية ، والحياء أوله الهيبة وآخره الرؤية ، وصاحب الحياء مشتغل بشأنه ، معتزل من الناس ، مزدجر عما هم فيه ، ولو تركوا صاحب الحياء ما جالس أحداً » « 2 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا أراد الله بعبد خيرا ألهاه عن محاسنه وجعل مساوئه بين عينيه وكرهه مجالسة المعرضين عن ذكر الله ، والحياء خمسة أنواع حياء ذنب وحياء تقصير وحياء كرامة وحياء حب وحياء هيبة ولكل واحد من ذلك أهل ولأهله مرتبة على حدة » « 3 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء » « 4 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « قلة الحياء كفر » « 5 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لولده الحسن عليه السلام : « والحياء سبب إلى كل جميل » « 6 » . 16 : الرأفة مسألة : تستحب الرأفة وقد تجب ، وهي من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم . عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : « أفضل الملوك من أعطي ثلاث خصال :
--> ( 1 ) مصباح الشريعة : ص 189 ب 90 . ( 2 ) مصباح الشريعة : ص 189 - 190 ب 90 . ( 3 ) مصباح الشريعة : ص 190 ب 90 . ( 4 ) مشكاة الأنوار : ص 234 ب 5 ف 5 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 466 ب 93 ضمن ح 10027 . ( 6 ) تحف العقول : ص 84 كتابه إلى ابنه الحسن عليه السلام .